أيهما أسهل خلع ضرس العقل العلوي أم السفلي؟

هل لديك موعدًا لخلع ضروس العقل، وتتساءل: أيهما أسهل خلع ضرس العقل العلوي أم السفلي؟ إنه سؤال يطرحه الكثير من الناس قبل الإقدام على هذه الخطوة، ويفكرون في الألم والخوف من تعقيدات ما بعد العملية، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن موضع الضرس، سواء في الفك العلوي أو السفلي، قد يحدد مدى سهولة أو صعوبة عملية الخلع، وتوجد عوامل أخرى أيضًا قد تؤثر على مدى صعوبة الأمر. تابع قراءة هذه المقالة لتعرف أكثر عن ضروس العقل العلوية والسفلية والفرق بينها وأعراضها، ولتعرف أيضًا إجابة سؤالك: أيهما أسهل خلع ضرس العقل العلوي أم السفلي؟

الفرق بين ضرس العقل العلوي وضرس العقل السفلي

تختلف الضروس العلوية والسفلية عن بعضها من حيث: الموقع، والتركيب، وتأثيرها على الفم، وكذلك صعوبة خلعها.

موقع ضرس العقل 

  • الضرس العلوي: يوجد في الفك العلوي من الفم، ويكون قريبًا من تجاويف الجيوب الأنفية.
  • الضرس السفلي: يوجد في الفك السفلي، ويكون قريبًا من الأعصاب الرئيسية مثل: العصب الفكي السفلي.

تركيب الجذور

  • الضرس العلوي: في الغالب له ثلاثة جذور قصيرة وأكثر تباعدًا، مما يجعل خلعه أسهل نسبيًا.
  • الضرس السفلي: عادةً يكون له جذرين طويلين وأكثر انحناءً، مما يزيد من تعقيد عملية الخلع.

النمو والاتجاه

  • الضرس العلوي: يميل إلى النمو بشكل أكثر استقامة، وفي الغالب تتوفر له مساحة أكبر للظهور.
  • الضرس السفلي: كثيرًا ما ينمو بزوايا غير طبيعية أو ينحشر داخل عظم الفك، مما يُصعّب ظهوره وخلعه.

كثافة العظام

  • الفك السفلي يكون عادة أكثر صلابة وكثافة من الفك العلوي، لذلك يُعتبر خلع ضروس العقل السفلية أكثر صعوبة من العلوية.

القرب من الأعصاب

  • خلع ضرس العقل السفلي قد يثير العصب الفكي السفلي، مما قد يسبب الشعور بالتنميل أو الوخز مؤقتًا في الشفة أو الذقن أو اللسان.

درجة الصعوبة والألم

في الغالب يكون خلع ضروس العقل السفلية أكثر تعقيدًا من العلوية، وقد يسبب الإزعاج بنسبة أكبر من العلوية، ولكن التجربة تختلف من شخص لآخر، فهناك العديد من العوامل التي تحدد سهولة أو صعوبة الخلع مثل: الموقع، وبنية الفم، ووجود التهابات أو انحشار، وخبرة جراح الفم أيضًا.

أعراض ضرس العقل العلوي

  • ألم وتورم: الشعور بألم حاد في الفك أو اللثة المحيطة بالضرس، بالإضافة إلى وجود تورم واحمرار واضح في اللثة نفسها.
  • رائحة كريهة في الفم: تكون هناك رائحة فم غير محببة بشكل ملحوظ، أو قد يشعر الشخص بطعم سيئ في الفم.
  • صعوبة في فتح الفم: قد يواجه الشخص صعوبة في فتح أو إغلاق الفم بالكامل، خاصة عند محاولة تناول الطعام أو التحدث.
  • نزيف اللثة: قد يحدث نزيف في اللثة أثناء محاولة تنظيف المنطقة أو حتى لمسها.
  • ألم في الأذن والرقبة: في بعض الأحيان، قد يمتد الألم ليصل إلى الأذن أو الرقبة، خاصة عند وجود ضغط من الضرس.
  • صداع ودوخة: قد يسبب الضغط الناتج عن نمو ضرس العقل الصداع أو الشعور بالدوخة.

أعراض ضرس العقل السفلي

أعراض ضرس العقل السفلي تكون مشابهة لأعراض ضرس العقل العلوي، ولكن هناك أعراض إذا حدثت فإنه يجب استشارة دكتور الأسنان على الفور، وهي كالتالي:

  • ألم شديد ومستمر: وجود ألم لا يستجيب للمسكنات العادية.
  • تورم ملحوظ: ازدياد التورم حول منطقة الضرس أو في الوجه.
  • صعوبة في البلع أو التنفس: قد تكون علامة على عدوى خطيرة.
  • خدر أو تنميل: الشعور بالخدر أو التنميل في الشفة السفلية أو اللسان أو الذقن.
  • حمى: ارتفاع ملحوظة في درجة الحرارة مع الألم والتورم.

اسباب خلع ضرس العقل

في بعض الحالات قد تسبب ضروس العقل بعض المشاكل داخل الفم، مما يسبب بعض الأعراض مثل:

  • ألم أو تورم في اللثة.
  • تراكم الطعام بين الأسنان.
  • تسوس الأسنان.
  • أمراض اللثة.
  • تكوّن كيس يحتوي على سوائل حول السن.
  • ظهور خراج الأسنان.

في حالة إذا لم تُسبب ضروس العقل أي مشاكل، يكتفي طبيب الأسنان غالبًا بمتابعتها خلال الفحوصات الدورية، أما إذا ظهرت الأعراض السابقة، فقد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية للتأكد من وضع ضروس العقل واتخاذ القرار المناسب.

إليك أبرز الأسباب التي قد تستدعي خلع ضروس العقل:

  • ضروس العقل المنطمرة:

في بعض الأحيان قد لا تنمو ضروس العقل بشكل طبيعي وتظل عالقة داخل عظم الفك أو اللثة، وذلك نظرًا لمكانها البعيد داخل الفم، مما يسبب الألم وعدم الراحة.

  • ازدحام الأسنان:

في بعض الحالات يكون الفك صغير ولا يكفي لاحتواء ضروس إضافية، فتظهر ضروس العقل بزاوية خاطئة، وتضغط على الأسنان المجاورة مما يؤدي إلى تحركها أو تلفها.

  • التسوس وأمراض اللثة:

نظرًا لبُعد موقع ضروس العقل، يكون من الصعب تنظيفها والاعتناء بها جيدًا، مما يسبب تراكم بقايا الطعام حولها، وزيادة احتمالية التسوس وتكوّن طبقة البلاك، وقد يصعب علاج هذا التسوس أحيانًا، فيُصبح الخلع هو الخيار الأفضل لتفادي التهابات الفم أو تلف الأسنان المجاورة.

خلع ضرس العقل بدون جراحة

في الغالب يمكن خلع معظم ضروس العقل العلوية بسهولة تحت تأثير التخدير الموضعي، بينما قد تكون الضروس السفلية أكثر تعقيدًا وصعوبة أحيانًا، في حالة إذا لم يكن الضرس مطمورًا أو يسبب مشاكل، يمكن للطبيب إزالته دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

ولكن في حالة ضروس العقل المنغرزة في العظم أو المعرضة للتسبب بمضاعفات مستقبلية، قد يوصي دكتور الأسنان بالجراحة، أما إذا لم تُسبب ضروس العقل أي أعراض، فلا داعي لخلعها، في بعض الحالات التي قد تسبب خطر على الأعصاب المحيطة، يمكن اللجوء إلى إجراء بديل يُسمى “استئصال تاج السن”، إذ يُزال الجزء الظاهر من السن مع ترك الجذور في مكانها لتقليل احتمالية حدوث تلف في الأعصاب.

أيهما أسهل خلع ضرس العقل العلوي أم السفلي؟

يُمكن القول أن خلع ضرس العقل العلوي يُعتبر أسهل وأقل تعقيدًا مقارنةً بالضرس السفلي، وذلك لعدة أسباب تتعلق ببنية الفك وموقع السن وغيرها، وعادة يتمكن طبيب الأسنان من خلع ضرس العقل العلوي بسرعة مع احتمالية أقل للمضاعفات، بينما قد يستغرق خلع ضرس العقل السفلي وقتًا أطول، ويتطلب أيضًا دقة أكبر لتجنّب التأثير على الأعصاب أو للتعامل مع الانحشار.

ومع ذلك، يظل الأمر نسبيًا ويعتمد على بعض العوامل الفردية مثل: شكل الجذور، ومساحة الفك، ووجود التهابات أو عدوى، وكذلك خبرة جراح الفم، لذلك لا يمكن أن نجزم دائمًا بأن خلع ضرس العقل العلوي سيكون دائمًا أسهل للجميع، إذ تختلف الصعوبة من حالة لأخرى.

متى يخف الألم بعد خلع ضرس العقل؟

تختلف مدة تحسّن الألم بعد خلع ضروس العقل من شخص لآخر، وتتأثر مدة التعافي بعدة عوامل أهمها “موقع الضرس”، فالألم الناتج عن خلع ضرس العقل العلوي يكون غالبًا أقل شدة ويختفي أسرع، بينما قد يستمر الانزعاج لفترة أطول في حالة خلع ضرس العقل السفلي نظرًا لصعوبة العملية نسبيًا.

بشكل عام، يشعر المريض بألم أكبر في الأيام الأولى بعد الخلع، ثم يتحسن الألم تدريجيًا خلال أسبوع تقريبًا، وقد يستمر الشعور بانزعاج خفيف حتى أسبوعين، أما بالنسبة للعودة لممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية، فإنها تكون عادةً بعد حوالي 5- 6 أيام بعد الخلع.

إذا استمر الشعور بالألم لفترة أطول من المتوقع أو كان الألم شديدًا، فمن المهم مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من سير التعافي بشكل سليم وتلقي العلاج المناسب.

تعليمات بعد خلع ضرس العقل

بعد خلع ضروس العقل، من الطبيعي الشعور ببعض الألم البسيط أو التورم مع حدوث نزيف طفيف أيضًا، ولتسريع التعافي والحد من هذه الأعراض، اتبع التعليمات التالية:

  • أبقي الشاش أو القطن في مكانه لمدة نصف ساعة تقريبًا بعد خلع الضرس، ويمكن استبداله بآخر نظيف عند الحاجة.
  • احرص على الراحة، خاصة إذا كان الخلع جراحيًا، إذ يُنصح بالبقاء في المنزل والتعافي لمدة 3-5 أيام على الأقل.
  • يمكنك وضع كيس من الثلج ملفوف في منشفة نظيفة على خدك لمدة 20 دقيقة، ثم أزله 20 دقيقة، وكرر هذه العملية عدة مرات يوميًا لتقليل التورم.
  • نظّف فمك بلطف باستخدام غسول فم خالي من الكحول، أو باستخدام ماء مالح دافئ للحفاظ على نظافة الجرح.
  • استمر في تنظيف باقي الأسنان بعناية، مع تجنب منطقة الخلع لحماية الغرز ومنع زوال تجلط الدم.
  • التزم بتناول الأدوية التي وصفها لك طبيب الأسنان، ويمكن استخدام مسكنات الألم بدون وصفة، مثل: الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند الحاجة.
  • تناول الأطعمة الطرية أو السائلة حتى يصبح المضغ أكثر راحة.
  • في حال استمرار النزيف، اضغط على مكان الخلع بقطعة شاش أو قماش نظيف لمدة 10 دقائق، وإذا لم يتوقف النزيف راجع طبيب الأسنان فورًا.

المصادر:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *